ماذا لو انتصرت إيران؟

ماذا لو انتصرت إيران؟ سؤال لم يعد ترفًا تحليليًا، بل فرض نفسه مؤخرًا بعد موجة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وظهور إيران كقوة إقليمية ترد وتفرض توازن ردع غير مألوف. الانتصار ليس فقط في الضربة، بل في قدرتها على تحدي “الردع الإسرائيلي” التقليدي، وكسب جولة في سباق النفوذ. في هذا المقال، نستعرض توقعات وردود الفعل الخليجية والدولية، واحتمال تحوّل التحالفات، وانعكاسات هذه التطورات على مشروع إيران النووي والمشهد الاستراتيجي الخليجي.


 لو انتصرت إيران: وضع دول الخليج

لو افترضنا أن إيران قد حسمت جولة “نصر استراتيجي” حقيقي، فإن دول الخليج ستكون أول المتأثرين سياسيًا وأمنيًا. ستبدأ مرحلة مراجعة شاملة للعقيدة الدفاعية الخليجية:


 ثانيًا: ماذا عن العالم؟ هل يعيد الغرب حساباته؟

إذا خرجت إيران منتصرة فعليًا، وواصلت مشروعها النووي، فإن العالم الغربي، وأوروبا تحديدًا، قد تُدفع لإعادة النظر في سياستها التقليدية تجاه طهران.

هنا تتجسد اللحظة الحاسمة: هل تتخلى أمريكا عن إسرائيل؟ لن يكون ذلك صريحًا، ولكن التخلي السياسي والدبلوماسي قد يظهر في التراخي في المواقف أو ترك “تل أبيب” تدير صراعها منفردة.


 ثالثًا: السلاح النووي.. السعودية على خط الاستعداد؟

تصريح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكثر من مناسبة بأن السعودية ستسعى لامتلاك السلاح النووي إذا امتلكته إيران، لم يكن نابعًا من فراغ. في حال تأكدت الرياض من قرب امتلاك إيران لسلاح نووي، فقد تبدأ تحركًا فعليًا نحو امتلاك السلاح أو على الأقل تعزيز الردع النووي بطريقة غير مباشرة:


رابعًا: صدمة للمتشككين… إيران فعلًا قادرة!

من سخروا من قدرات إيران، واعتبروا تهديداتها “إعلامية”، ربما يراجعون مواقفهم الآن. إيران أثبتت أن لديها أدوات استخباراتية وعسكرية متقدمة:

هذا الانتصار – إن حدث واستُكمل – سيُسكت كثيرًا من الأصوات التي استهزأت بقدرة إيران على الرد.


 خامسًا: هل الاتفاق مع أمريكا وارد؟ وماذا لو حدث؟

الاتفاق مع أمريكا وارد إذا تغيرت إدارة واشنطن أو اقتنعت بأن إيران هي الطرف الأذكى في المعادلة. السيناريوهات المطروحة:

لو تم الاتفاق، فذلك يعني ضوءًا أخضر غير مباشر لمواصلة إيران مشروعها النووي ضمن قيود مرنة.


 سادسًا: التحليلات تتجاوز منطق “البعض”

التوقعات التي تراهن فقط على الضعف الإيراني قد تكون قصيرة النظر. تحليلات الأغلبية اليوم تتجه نحو قبول إيران كقوة لا يمكن تجاهلها.


 خاتمة: ماذا تقول “feenanoor news”؟

فيينانور لا تتبنى التهويل ولا التهوين، لكنها ترى أن مشهد الشرق الأوسط يعاد رسمه، وأن إيران، بقدرتها على المواجهة والبقاء، فرضت نفسها على الطاولة. فهل تسكت الدول الأخرى؟ وهل ستحترم القوى الكبرى معادلة الردع الجديدة؟ ومتى تتضح ملامح المرحلة المقبلة؟

الأسئلة أكثر من الأجوبة، لكن الحقيقة المؤكدة أن المعادلة تغيرت… و”ما بعد إيران المنتصرة” ليس كما قبلها.

Exit mobile version