Egypt prepares for war with Israel: An intelligence reading of what's really happening right now

مصر تستعد للحرب مع إسرائيل؟ تحليل واقعي لعلامات التأهب في 2025: تعزيزات على حدود غزة، صفقات دفاعية جديدة، وسيناريوهات مواجهة تُدار بعقلية الردع لا المغامرة.
هل حقًا مصر تستعد للحرب مع إسرائيل؟
بعيدًا عن المبالغات، القاهرة تبني منذ أشهر «بنية ردع» تمنحها قدرة تحكّم في درجة التصعيد إذا فُرض عليها الاشتباك. هذا لا يعني قرارًا بالحرب الشاملة، بل يعني أنك ترى على الأرض ثلاثة مسارات متوازية: تشديد التحصينات على خط غزة–سيناء، رفع الجاهزية وخصوصًا للدفاع الجوي، وإدامة الدور الدبلوماسي بوصفه صمام أمان يضمن لمصر شرعية التحرك إن اضطرّت إليه.
تعزيزات مصرية على حدود غزة وتغطية إعلامية في 24 أغسطس 2025. (jpost.com, yahoo.com)
إشارات التأهّب الميداني في 2025
- تعزيزات على الحدود مع غزة: تحرّك مصري واضح لزيادة القوات والتحصينات على الشريط الحدودي المواجه لرفح، مع تسريبات عن خطط تعزيز مراقبة المعابر ومنع أي اختراقات أو تهريب أو تسلل يمكن أن يجرّ مصر إلى تماس مباشر غير محسوب.
- رفع حالة الاستعداد واختبارات دفاع جوي: تنفيذ اختبارات واستعراض جاهزية للمنظومات الدفاعية توازي التهديدات المتغيرة فوق سيناء وغرب القناة، وتوجيهات حكومية بإدارة المخاطر على سلاسل الإمداد والسلع الأساسية تحسبًا لأي اضطرابات إقليمية.
- تسليح نوعي يغيّر المعادلة الدفاعية: طلب مصري لمنظومات NASAMS للدفاع الجوي متوسط المدى (قدرات مجرَّبة على اعتراض صواريخ وكروز وطائرات مسيّرة)، إلى جانب العمل على تنويع المظلّة الصاروخية بطبقات تغطي ارتفاعات ومسافات مختلفة، بما في ذلك تعزيزات بعيدة المدى منشورة إعلاميًا خلال 2024–2025.
- تحصين البيئة الحدودية سياسيًا: القاهرة تُمسك بملف الوساطة في غزة وتلوّح — ضمنيًا — بأن تجاوزات إسرائيلية على «الممر الحدودي» أو تهديدات مباشرة للعمق المصري ترفع كلفة استمرار الوضع الراهن.
هذه الإشارات، مجتمعة، تعكس انتقالًا من «سلام بارد» إلى ردع نشط: لا نوايا هجومية، لكن لا تساهل مع أي معطى يمسّ الأمن القومي في سيناء أو يفرض واقعًا دائمًا على حدود مصر.
لماذا يتصاعد منحنى المخاطرة الآن؟
- الممر الحدودي (فيلادلفي) ورفح: تمركز إسرائيلي لصيق بالحدّ المصري يضغط على بنود الترتيبات الأمنية ويخلق احتكاكًا يوميًا منخفض الشدة لكنه عالي الحساسية. أي حادث حدودي كبير — بقصد أو بخطأ — يمكن أن يفجّر مواجهة محدودة.
- ضغط داخلي وإقليمي: الرأي العام المصري لا يقبل سيناريو نزوح جماعي إلى سيناء أو تثبيت أمر واقع على حساب السيادة. عربيًا، تُنتظر القاهرة لضبط إيقاع الأزمة دون انزلاق.
- تهديدات غير خطية: الطائرات المسيّرة، المقذوفات غير التقليدية، والتشويش الإلكتروني. هذا نمط اشتباك رمادي يزيد احتمالات سوء التقدير ويفرض جاهزية دائمة.
معاهدة السلام: السقف القانوني… وحدود اللعب
اتفاقية 1979 لا تزال الإطار المنظّم للعلاقة — من مناطق منزوعة أو محدودة التسليح في سيناء، إلى «آلية الأنشطة المتفق عليها» وتواجد القوة متعددة الجنسيات. القاهرة تُدير تحركاتها داخل هذا السقف أو قريبًا منه، وتُبقي كل تعزيز أو تعديل مبرَّرًا أمنيًا ومؤقتًا. الرسالة: الردع دون إسقاط المعاهدة. في المقابل، استمرار تمركز إسرائيلي على الممر الحدودي ورفض الانسحاب منه يضغط على صيغة «السلام البارد» ويُقارب خطوطًا حمراء مصرية.
اقرأ أيضا : هل أنهت ضربات B-52 الأمريكية فعلاً البرنامج النووي الإيراني؟
قراءة في القدرات: ما الذي أصبح متاحًا لمصر لو اضطرت؟
- الدفاع الجوي الطبقي: إدخال/طلب منظومات متوسطة المدى (NASAMS) مع طبقات أخرى أبعد مدى يوفّر شبكة مرنة ضد صواريخ كروز والمسيّرات والذخائر الجوّالة. هذا النوع من «الدروع الذكية» يقلّل إغراء الخصم بالضربة الاستباقية ويعطي صانع القرار هامشًا لاحتواء جولة نار قصيرة.
- مناورة برّية محسوبة في سيناء: وحدات حرس حدود وقوات خفيفة الحركة، مع استثمار في الاستطلاع والمراقبة الأرضية والجوية، ونقاط سيطرة وتحصينات مرنة بدلًا من تمركز ثقيل مكشوف.
- قوة بحرية للحماية وليس للهجوم: الغاية تأمين مجرى قناة السويس وخطوط الملاحة والطاقة شرق المتوسط، لا فتح جبهات جديدة.
- الحرب السيبرانية والحرب الإلكترونية: تعطيل مسيّرات، تشويش ملاحة، صدّ هجمات رقمية على بنية تحتية حسّاسة. هنا تميل مصر إلى «الرد الصامت» بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
النتيجة: تكلفة عالية للاختراق من دون التورط في سباق تسلّح هجومي مُعلن.
السيناريوهات الواقعية للأسبوعـات المقبلة
- احتكاك حدودي مضبوط (الأرجح): تبادل نار دقائق/ساعات، يعقبه احتواء دبلوماسي سريع. الدوافع: خطأ اشتباك على خط فيلادلفي، قذيفة طائشة، أو مسيّرة ضالّة.
- تصعيد غير متكافئ عبر الوكلاء (مرجّح): استهدافات محدودة داخل غزة أو على الحدود تُنسب إلى فاعلين غير حكوميين، مع رسائل ردع متبادلة دون توقيع رسمي.
- ضربة جوّ/صاروخ عابرة للحدود (احتمال متوسط): رد مصري «موضعي» إذا سقط شهداء مصريون داخل الأرض المصرية بقصف مباشر. سيكون محسوبًا ومحدود الزمن والأهداف.
- حرب شاملة (ضعيف الاحتمال حاليًا): لا تخدم حسابات القاهرة الاقتصادية ولا بنية القوة المتاحة؛ كما أنها تُهدد معاهدة السلام ومكانة مصر كوسيط دولي موثوق.
الاقتصاد بوصفه خط تماس
بقاء تموضع إسرائيلي على «ممر فيلادلفي» كشرارة قابلة للاشتعال في العلاقة المصرية–الإسرائيلية. Washington InstituteABC News
أي حرب مفتوحة تعني: ضغطًا على قناة السويس، ارتفاع فاتورة التأمين البحري، اضطراب السياحة، واهتزازًا في تدفقات النقد الأجنبي. لذلك تتحرّك الحكومة على خطّين: تأمين احتياطيات سلع ضرورية، وتحصين سلاسل التوريد، بالتوازي مع إبقاء باب الوساطة مفتوحًا لتقليل المخاطر النظامية.
أين تميل بوصلة القاهرة فعليًا؟
القاهرة تمارس سياسة حافة الهاوية لكن بفرامل قوية: تُمسك بالمفتاح الدبلوماسي (وساطة، صيغ وقف إطلاق نار، ترتيبات ما بعد القتال)، وتُشيّد — بهدوء — «خيارات عسكرية محدودة» تكفي لردع الاختراق ولحماية السيادة إذا لزم الأمر. الرسالة الأساسية: سلامٌ مُحصَّن، لا سلامٌ مُستباح.
ما الذي قد يغيّر كل الحسابات بين ليلة وضحاها؟
- سقوط ضحايا مصريين داخل الحدود بقصف مباشر ومؤكّد.
- فرض واقع دائم على الممر الحدودي يمسّ السيادة المصرية.
- محاولات تهجير أو نزوح قسري نحو سيناء.
- هجمات دقيقة بطائرات مسيّرة/صواريخ تتجاوز قدرة الاحتواء السياسي.
في هذه الحالات، الرد المصري سيكون مركّزًا وقصير النفس: ضربات موضعية، تقليص قواعد الاشتباك، ثم العودة إلى مظلّة التهدئة — مع إبقاء المعاهدة إطارًا أعلى ما أمكن.
خلاصة تحليلية
لا توجد مؤشرات على قرار مصري بحرب شاملة؛ توجد بنية ردع تُرسَم لبنةً لبنة: تعزيز حدود، تحديث دفاع جوي، وإصرار على سقف قانوني (المعاهدة) مع كارت دبلوماسي فعّال. السؤال ليس «هل تريد مصر الحرب؟» بل «كم باتت مستعدّة لعدم تفاديها إذا فُرضت؟» والإجابة: مستعدّة لِمواجهة محدودة ومدروسة… لا أكثر.
Frequently asked questions
هل أغلقت مصر باب الوساطة؟
لا. تستمر القاهرة في صفقات تبادل وهدن مرحلية ورعاية مسارات إعادة الإعمار، ما يمنحها شرعية دولية واستراتيجية تخفيض التصعيد عند الحاجة.
ما جدوى NASAMS لمصر؟
المنظومة تُحسّن طبقة الاعتراض ضد المسيّرات وصواريخ كروز، وتملأ فجوة «المتوسط» بين الدفاع القريب والبعيد؛ هذا يرفع كلفة أي تهديد جوي منخفض البصمة.
هل يمكن لمصر تعليق بنود في سيناء؟
عمليًا، أي تعديل يمر عبر قنوات التنسيق أو مبررات أمنية ضمن «الأنشطة المتفق عليها». القاهرة تحرص على عدم كسر السقف حتى وهي تُشدّد الانتشار.
هل قناة السويس في خطر مباشر؟
الخطر يرتفع مع كل جولة تصعيد إقليمي، لكن مصر تضع حماية المجرى الملاحي في أعلى سلّم الأولويات، وتعدّل إجراءاتها الأمنية تبعًا للموقف.
أكثر السيناريوهات احتمالًا قريبًا؟
احتكاكات حدودية محدودة تُحتوى سريعًا، مع استمرار سباق «الأعصاب الباردة» على خط رفح–فيلادلفي.
اكتشاف المزيد من feenanoor
Subscribe to get the latest blog posts sent to your email.