Media in a time of change: How does it shape our consciousness and reality?

هل الإعلام مجرد وسيلة لنقل الأخبار؟ أم أنه أصبح اليوم القوّة الناعمة التي تُغيّر مصائر الشعوب، وتؤثر في الحكومات، وتعيد تشكيل وعي الناس؟

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتنافس فيه المنصات، بات الإعلام ليس مجرد نقل، بل صُنع. وبين الحقيقة والتضليل، وبين السبق الصحفي والمعلومة المُوجّهة، يقف المتابع حائرًا أمام شاشاته وصفحاته.

في هذا المقال، نسلّط الضوء على دور الإعلام في حياتنا اليومية، وتحوّله من أداة إخبارية إلى سلطة مؤثرة، بل شريك في صياغة القرار العام. فالإعلام لم يعد فقط “السلطة الرابعة”، بل قد أصبح أحيانًا الأولى.


الإعلام… المرآة أم المُحرّك؟

لطالما وُصف الإعلام بأنه مرآة المجتمع، ينقل الواقع كما هو. لكن هذه النظرة تغيّرت جذريًا، فالإعلام لم يعد فقط ينقل، بل يوجّه، ويُحرك، ويؤثر، ويختار زاوية الرواية.

فهل لا يزال الإعلام مرآة؟ أم أنه أصبح عدسة بعدسات ملوّنة تصنع الرؤية حسب الجهة التي تقف خلفها؟


تطور الإعلام: من الورق إلى الخوارزميات

الإعلام الكلاسيكي كان يعتمد على الصحف، المذياع، ثم التلفاز. أما اليوم، فالإعلام الرقمي هو المتصدر، ومنصات التواصل هي الملك غير المُتوّج.

هذا التحول الخطير من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الخوارزمي جعل المتابع عرضة للفقاعات المعلوماتية، لا يرى إلا ما يُشبهه، ولا يسمع إلا صدى أفكاره.


الإعلام العربي… بين المهنية والتبعية

يعاني الإعلام في كثير من الدول العربية من تحديات جمّة:

ورغم هذه التحديات، برزت في السنوات الأخيرة مبادرات إعلامية مستقلة، وأصوات صحفية تحاول أن تكون مهنية وصادقة، وتنقل الحقيقة دون رتوش.

اقرأ أيضا عن : حكومة بنيامين نتنياهو نفسها في مواجهة غير مسبوقة. بين ضغط شعبي داخلي متصاعد، وعزلة سياسية تزداد حدّة على الساحة الدولية


الإعلام وصناعة الرأي العام

في السياسة، يُقال دائمًا: “صناعة القرار تبدأ من صناعة الرأي العام”. ومن يصنع الرأي؟ الإعلام.

الأمثلة على ذلك كثيرة، من تغطيات الحروب، إلى الثورات، إلى الانتخابات. كلها تُدار اليوم بـ”إعلام ذكي”، لا يُبرز الحدث فقط، بل يُحدد كيف يجب أن نشعر حياله.


الإعلام والتربية: هل الإعلام يُربّي أبناءنا؟

نعم. الإعلام بات يؤثر على قيم الأطفال والمراهقين أكثر من المدرسة، بل أكثر من الأهل أحيانًا.

ولهذا أصبح من الضروري أن يكون للأهل وعي إعلامي، وأن تكون المدارس جزءًا من مشروع “التربية الإعلامية”.


الإعلام الجديد: كلّنا إعلاميون

مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد الإعلام حكرًا على القنوات الكبرى.

هذا الواقع الجديد فرض على المتابع أن يكون ناقدًا وواعيًا، لا مستهلكًا فقط.


الإعلام في سلطنة عُمان: هدوء، مهنية، وتدرّج

الإعلام العُماني يتميز بأنه متزن وغير صاخب. وقد شهد في السنوات الأخيرة تطورًا مهمًا:

كما أن وجود استراتيجية وطنية إعلامية حديثة يؤكد رغبة السلطنة في تعزيز حرية التعبير، مع الحفاظ على المصلحة العامة والهوية الوطنية.


أسئلة شائعة (FAQ)

هل الإعلام لا يزال يؤثر في ظل وسائل التواصل؟

نعم، بل أكثر من قبل. فقط تحوّل التأثير من القنوات الكبرى إلى منصات رقمية فردية أو جماعية، مما جعل التأثير أكثر تنوعًا وربما أكثر خطورة.

هل فقد الإعلام التقليدي قيمته؟

لا. القنوات والمواقع الكبرى لا تزال تؤثر، لكنها تتكامل اليوم مع الإعلام الرقمي، ولا يمكن لأي جهة إعلامية أن تعيش بمعزل عن التحول الرقمي.

كيف نعرف أن الخبر موثوق؟

ما هو دور المدونات الإخبارية في الإعلام الجديد؟

المدونات الإخبارية تُعد اليوم جزءًا مهمًا من المشهد الإعلامي، خاصة إذا التزمت بالمهنية، وتخصصت في نيتش واضح، ولبّت حاجات الجمهور بلغة قريبة.

الإعلام ليس فقط منبرًا للكلام، بل قوة قادرة على صياغة العقول. فاحرص على أن تتابع لا لتُصدّق فقط، بل لتُفكّر.

Exit mobile version