مقدمة: صمت الحكام وأصوات الأطفال المكلومة
على مدار سنواتٍ طويلة، تحملت غزة القصف والدمار، ودفعت أطفالها الأبرياء ثمنًا فادحًا لصراع لا ذنب لهم فيه. لكن رغم الدموع، الأشلاء، وصراخ الأمهات الثكالى، يبدو أن المشهد ظل صامتًا في قصور الحكام العرب. فهل أيقظت مشاهد الدمار قلوبهم؟ أم أن أطفال غزة في نظرهم ليسوا بشرًا يستحقون الحياة؟
1. مشاهد الدمار: هل أيقظت ضمير الحكام العرب؟
صورة الطفل الذي يحمل جثمان أخيه الممزق، وصورة الأم التي تحضن بقايا طفلها تحت الأنقاض، هل وصلت إلى مكاتب القادة؟
على شاشات التلفاز، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، شاهد العالم كله كيف تُقصف البيوت، وتحترق المدارس، وتتحول المستشفيات إلى أنقاض. كانت غزة، وما زالت، مسرحًا للحروب والمآسي، حيث يعيش أطفالها كوابيس الموت كل يوم.
لكن السؤال الأهم:
✅ هل تحركت مشاعر الحكام العرب والمسلمين؟
✅ هل استيقظت ضمائرهم أمام تلك المشاهد المروعة؟
✅ ألم يشعروا أن دماء هؤلاء الأطفال قد تلطّخت بها أيديهم؟
للأسف، يبدو أن صمتهم أكثر صخبًا من صراخ الضحايا، وكأن أطفال غزة ليسوا إلا مجرد أرقام في قائمة القتلى.
2. هل أطفال غزة لا يستحقون الحياة في نظر الحكام العرب؟
لماذا هذا التجاهل العربي الرسمي لأطفال غزة؟
هل لأنهم فلسطينيون؟
أم لأنهم ببساطة ليسوا أبناء قصور الحكم؟
حين يُقتل طفل غربي، تهتز العواصم، وتتصدر الأخبار، وتخرج الإدانات، وتقام الحملات. ولكن عندما يُقتل عشرات الأطفال الفلسطينيين في ليلة واحدة، يُدفنون بصمت، ولا يسمع عنهم أحد. كأنهم بلا قيمة، كأن موتهم لا يستحق بيانًا أو استنكارًا رسميًا.
إذا كان أطفال غزة ليسوا بشرًا في نظر الحكام العرب، فلماذا إذن يتحدثون عن حقوق الإنسان والعدالة؟ كيف يمكنهم الظهور في المؤتمرات الدولية بوجوه باردة، بينما أجساد أطفال غزة الممزقة تصرخ تحت الأنقاض؟
3. الحكام العرب بين العجز والخيانة
🔴 هل يمكن تبرير صمت الحكام العرب؟
لا شك أن بعض الدول العربية تتحجج بالضعف السياسي، أو بالضغوط الدولية، أو بالتوازنات الجيوسياسية. لكن الحقيقة أن القضية الفلسطينية باتت عبئًا على بعض الحكام العرب، الذين يسعون للتطبيع وبناء العلاقات مع إسرائيل على حساب دماء الفلسطينيين.
☑ الحقيقة القاسية: لم يعد معظم الحكام العرب يرون في قضية فلسطين قضية عربية إسلامية مشتركة، بل مجرد ملف سياسي يجب إدارته لا الدفاع عنه.
☑ النتيجة: أصبحت دماء أطفال غزة رخيصة، وأرواحهم مجرد أرقام في نشرات الأخبار.
4. تقدير الشعوب العربية لموقف الحكام: هل ما زالوا يُنظر إليهم كقادة؟
🤔 كيف ترى الشعوب العربية قادتها اليوم؟
الشعوب ليست غافلة، وليست صامتة. كل طفل فلسطيني يُقتل، كل منزل يُهدم، كل دمعة تنهمر، تترك أثرًا في ضمير الأمة. ولكن الفرق أن الشعوب تبكي بحرقة، بينما الحكام يكتفون بالصمت القاتل.
✅ الشعوب تدرك أن هؤلاء الحكام ليسوا قادة شجعانًا، بل هم أضعف من أن يواجهوا الحقيقة.
✅ عندما ينظر المواطن العربي إلى حاكمه، لا يرى فيه زعيمًا، بل يرى شخصًا يختبئ خلف المكاتب المكيّفة، غير مبالٍ بالمآسي.
🔴 الحكام العرب فقدوا ما تبقى من احترام شعوبهم. لم يعودوا يُنظر إليهم كأبطال أو قادة مقاومة، بل أصبحوا رموزًا للخذلان والتخاذل.
5. ماذا بعد؟ هل يتغير الواقع؟
⚡ هل ستظل غزة تصرخ دون مجيب؟
⚡ هل سيظل الحكام العرب غارقين في سباتهم؟
⚡ هل يمكن للشعوب أن تتحرك حيث فشل الحكام؟
✅ رغم كل شيء، هناك أمل!
- الأجيال القادمة أكثر وعيًا وإدراكًا للقضية الفلسطينية.
- التضامن الشعبي يزداد، حتى لو كان الحكام خائنين.
- الإعلام البديل ووسائل التواصل الاجتماعي تفضح الظلم يومًا بعد يوم.
الخاتمة: هل استيقظ أحد؟
في نهاية المطاف، يبقى السؤال معلقًا:
هل أيقظت مشاهد الدمار التي مرت على أطفال غزة ولو حاكمًا عربيًا واحدًا؟
الجواب الواضح: لا.
لكن الشعوب ترى، وتدرك، وتسجل التاريخ. وسوف يأتي يوم يحاسب فيه هؤلاء الحكام على صمتهم وخيانتهم. لأن غزة لن تموت، وأطفالها ليسوا للبيع، وشعبها لن ينسى أبدًا من خذلوه في أحلك لحظاته.