تعطيل لا تدمير: هل حقًا فشل القصف الأمريكي في تدمير المفاعل النووي الإيراني؟

تعطيل لا تدمير: هل حقًا فشل القصف الأمريكي في تدمير المفاعل النووي الإيراني؟ مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، عادت الأضواء لتُسلّط مجددًا على ملف إيران النووي بعد الهجوم الجوي الكبير الذي شنته الولايات المتحدة مؤخرًا على منشآت إيرانية حساسة. وفي حين سارعت الإدارة الأمريكية إلى وصف العملية بأنها “ناجحة ومحددة”، فإن التقارير المتداولة اليوم في الأوساط الدبلوماسية والإعلامية تشير إلى أن المفاعل النووي الإيراني لم يُدمّر كما زُعِم، بل تم تعطيله مؤقتًا فقط.

هذا التطور المثير يطرح أسئلة ملحة:
هل كانت الضربة الأمريكية استعراضية؟ وما حقيقة ما جرى داخل المنشآت النووية الإيرانية؟ ولماذا تسكت إيران عن التفاصيل رغم التصعيد الإعلامي؟


ما الذي جرى؟ الرواية الرسمية الأمريكية

في بداية يونيو، نفذت القوات الأمريكية، عبر طائرات B-52 وقاذفات أخرى، سلسلة من الضربات الدقيقة استهدفت ثلاث منشآت إيرانية رئيسية، أبرزها في نطنز وفوردو وأصفهان.
وصرّح البيت الأبيض عقب الضربة بأن “البنية النووية الإيرانية قد تم تحييدها”، مضيفًا أن “إيران فقدت جزءًا من قدرتها على تخصيب اليورانيوم.”

لا يفوتك : 🇮🇱 تقارير عاجلة من قلب إسرائيل: غليان شعبي وقلق أمني

 

لكن لم تُعرض أي صور قمر صناعي تؤكد تدمير المفاعل بالكامل، كما لم تُعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعليق أنشطتها في إيران رسميًا، ما فتح الباب أمام الشكوك.


تقارير جديدة: المفاعل معطّل وليس مدمّرًا

مصادر استخباراتية أوروبية وأخرى في الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقلت تسريبات تفيد بأن:

كما أشار تقرير لوكالة “رويترز” إلى أن “الضرر الذي لحق بالبنية النووية أقل مما أعلنت عنه واشنطن”، وأن إيران ما زالت تحتفظ بقدرتها التقنية والفيزيائية لإعادة تشغيل المفاعل في فترة قصيرة.


تحليل سياسي: لماذا روجت أمريكا لفكرة “التدمير الكامل”؟

سياسيًا، من المفهوم لماذا اختارت الولايات المتحدة استخدام تعبيرات مثل “إنهاء قدرة إيران النووية”.
فهذا الأسلوب الخطابي يخدم:

  1. تهدئة الداخل الأمريكي والإسرائيلي بعد تصاعد الضغوط للمواجهة.
  2. إظهار الحزم في السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة في عهد إدارة تسعى لتعزيز الردع دون خوض حروب طويلة.
  3. التأثير على مفاوضات التهدئة غير المعلنة مع إيران عبر استخدام الضربة كأداة ضغط سياسي.

رد فعل طهران: صمت تكتيكي أم استعداد لرد؟

المثير في الموقف الإيراني أن القيادة السياسية والعسكرية لم تصدر حتى الآن أي بيانات تفصيلية تؤكد أو تنفي التدمير الكامل.
بل اكتفت وزارة الخارجية الإيرانية بتصريح مقتضب قالت فيه:

“المفاعل ليس هدفًا يمكن تدميره بضربة واحدة، وكل ما تم تدميره يمكن إصلاحه في وقت قصير.”

هذا الرد يوحي بـ:


ردود الأفعال الدولية: ترقب وحذر

كل هذه التحركات تؤكد أن العالم لا يزال يتعامل مع إيران كقوة نووية محتملة، وليست قوة منزوعة القدرات.


التبعات المتوقعة: عودة إلى السرية وإعادة التسلح؟

إذا تأكدت المعلومات بأن الضربة الأمريكية لم تدمر المفاعل بل فقط عطّلته، فإن ذلك سيؤدي إلى:


هل كانت الضربة فعالة أم رمزية؟

من منظور عسكري بحت:


خلاصة التحليل السياسي:

الإعلان الأمريكي عن “تدمير المفاعل” يبدو الآن أقرب إلى المناورة السياسية منه إلى الحقيقة العسكرية.
إيران، من جانبها، اختارت لغة الصمت والمراوغة، ربما لتخطيط رد استراتيجي في الوقت المناسب.
وفي الخلفية، يقف المجتمع الدولي مترددًا بين الخوف من تصعيد إقليمي وبين الرغبة في احتواء طهران دبلوماسيًا.

المفاعل النووي الإيراني ربما تعطل لأيام…
لكنه لم يُدفن بعد.


الأسئلة الشائعة (FAQ)

هل فعلاً تم تدمير المفاعل الإيراني؟
لا، تشير التقارير إلى أنه تم تعطيله مؤقتًا، وبعض الأجزاء يمكن إصلاحها وإعادة تشغيلها.

لماذا لم تعترف إيران بالأضرار؟
لأسباب سياسية وردعية، ولإبقاء الغموض حول مدى الضرر، مما يصعب على واشنطن تقدير الردود المناسبة.

هل ستعود إيران إلى التخصيب؟
غالبًا نعم، إذ لم تفقد معداتها الحساسة أو اليورانيوم المخصب، وقد تُعيد تشغيل البرنامج خلال أسابيع.

هل ستشن أمريكا ضربة ثانية؟
الاحتمال وارد، خصوصًا إن استؤنف التخصيب، أو إذا طالبت إسرائيل برد إضافي بحجة عدم اكتمال المهمة.

Exit mobile version